آخر الأخبارأسواق واستثماراتسكن وعقاراتقطاعاتمجتمع

هذا ما يمنع الجزائريين من الحصول على سكنات عبر القروض العقارية الإسلامية

تعرِف القروض العقارية في الجزائر تناميا من طرف مختلف الشرائح الاجتماعية نتيجة عوامل عديدة، أهمها أزمة السكن وتكاليفه الباهظة، ما يدفع المواطنين للجوء إلى البنوك من أجل الحصول على قروض سكنية مقابل دفع أقساط منتظمة لاستفاء الدين.

إلاّ أن القروض العقارية تختلف بين البنوك التقليدية ‘التجارية” والبنوك الإسلامية أو البنوك التي تنتهج خدمات الصيرفة الإسلامية، وهذا الاختلاف يصب في صالح البنوك التقليدية من حيث المزايا التي توفِّرها هذه الأخيرة في قروضها العقارية، مقابل نظيرتها الإسلامية.

“نسبة الفائدة المُخفّضة” حكر على البنوك التقليدية

 حسب ما أدلى به لنا أحد المرقّين العقاريين الذي يتعامل مع البنوك الإسلامية فقط، فإن زبائنه يجدون صعوبة في اقتناء السكنات عبر القروض الإسلامية بسبب ارتفاع هامش الربح الذي تقترحه هذه البنوك على الزبائن، والذي يصل إلى تكليفهم ضعف الثمن الأصلي للشقق.

ويتراوح هامش الربح السنوي في القروض العقارية الإسلامية بين 6 % و 7.5 % مع بعض الاستثناءات في البنوك العمومية ذات الصيرفة الإسلامية، ويكون هامش الربح مرتفعا لِما في العملية من مخاطر وأعباء ضريبية على البنك جرّاء تملكّه للسكن قبل إعادة بيعه للزبون بعقود “الإجارة المنتهية بالتمليك” أو بـ “المرابحة”.

في المقابل وكما هو منصوص عليه في القانون الجزائري، فإن المواطن الذي يتقدم بطلب قرض عقاري غير إسلامي في أي بنك، يستفيد من ميزة “نسبة الفائدة المُخفّضة” أي نسبة فائدة تتراوح بين 1 % و 3% على الأكثر، حسب الشروط التي يتوفر عليها الزبون، فيما تتكفل الدولة بدفع الفارق في نسبة الفائدة نيابة عنه.

 وغياب هذه الميزة أو ما يقابلها عن القروض العقارية الإسلامية هو ما يُنفِّر الزبائن من هذه القروض وأيضا ما يَحرِم عديد المواطنين متوسطي الدخل من اقتناء سكنات عبر القروض العقارية الإسلامية حسب ذات المصدر.

غياب صيغة “البيع على المخطط” عن الصيرفة الإسلامية العمومية

بغض النظر عن عدم توفر ميزة “هامش الربح المُخفّض” تتميز القروض العقارية الإسلامية في البنوك العمومية بكونها أكثر جاذبية للزبون، من حيث نسبة التمويل التي تصل إلى 90 % ومدة تسديد القرض التي تصل إلى 40 سنة، إلاّ أنها لا تسمح بصيغة البيع على المخطط وهو ما يحرِم العديد من المواطنين من الاستفادة من هذه القروض لتمويل اقتناء سكناتهم.

 للإشارة فإن قانون المالية التكميلي لسنة 2021 تضمن امتيازات جبائية لصالح الصيرفة الإسلامية وقد تضمنت هذه الامتيازات إعفاءات من عديد الرسوم والتكاليف كتكاليف الموثق المكلف بتحرير العقد المتضمن نقل الملكية والإعفاء من رسوم نقل ملكية العقارات ذات الاستعمال السكني وأيضا الإعفاء من حقوق التسجيل وأجل الاستعمال السكني في إطار عقود “المرابحة” و “إجارة منتهية بالتمليك”.

في انتظار المساواة في أهم مزايا القروض العقارية بين تلك التي توفّرها البنوك “التقليدية” وبين نظيرتها الإسلامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى