آخر الأخبارتجارةفلاحةقطاعات

هذا ما يعرقل تطبيق قرار الترخيص للفلاحين بالبيع المباشر للحد من ارتفاع الأسعار

تعرف أسواق الخضر والفواكه عبر ولايات الوطن، ارتفاعًا محسوسًا في أسعار الخضر والفواكه لاسيما أسعار البطاطا التي بلغت عتبة 100-120 دج على المستوى المحلي بسبب ظاهرة الاحتكار والمضاربة.

ورغم إعلان وزارة التجارة شهر سبتمبر الماضي، الترخيص رسميا للفلاحين ببيع منتجاتهم مباشرة للمستهلك، بهدف مواجهة المضاربة في الأسعار والتي وراءها سماسرة أسواق الجملة والتجزئة، إلا أن هذا القرار اصطدم بجملة من المعوقات الميدانية.

إحكام الوسطاء قبضتهم على سلسلة التوزيع”، يُصعّب من تطبيق القرار

أكدت المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك لجريدة الخبر، أن “قرار وزير التجارة الترخيص للفلاحين ببيع منتجاتهم مباشرة للمواطن، بهدف كسر الأسعار، غير كاف ولم يجد له تنفيذا في الواقع بسبب إحكام الوسطاء قبضتهم على سلسلة التوزيع، وأشارت إلى أن القرار يبقى بحاجة إلى آليات لتجسيده”.

وقال الأمين العام للمنظمة حموزة بلعباس، أنه “كان يفترض على وزارة الفلاحة عن طريق الغرف الفلاحية والتنظيمات المهنية الفلاحية، تنظيم مبادرات ترمي إلى إعطاء الدفع لقرار وزير التجارة حتى يجد نفاذا في الواقع”.

وأضاف بلعباس “الفلاح يتعرض لضغوط من طرف الوسطاء الذين اعتاد البيع عن طريقهم، كما أنه بحاجة إلى فضاءات لبيع منتجه، في ظل نقص الأطر التي تضم الفلاحين لتمكينهم من بيع منتجاتهم”. مشيرًا بلعباس إلى أن الفلاحين تكبدوا منذ سنوات، ولا زالوا، خسائر فادحة في ظل غياب ميكانيزمات التنظيم والضبط، لاسيما التخطيط الفلاحي.

“الحل يكمن في العودة للنظام السابق”

من جهته، أكد رئيس جمعية الفلاحين لولاية تيبازة، حكيم أويحيى، أن نجاح قرار وزير التجارة الترخيص للفلاحين ببيع منتجاتهم مباشرة للمواطنين مرهون بإنهاء دور الوكلاء ووسطاء البيع، الذين أحكموا سيطرتهم على السوق وباتوا يتحكمون في الأسعار مباشرة، والعودة إلى الطريقة السابقة أين كان الفلاح هو من يبيع منتجاته بالجملة. حسبما جاء في جريدة الخبر.

وقال حكيم أويحيى لذات المصدر، “إنه من المستحيل أن يقوم الفلاح ببيع منتجاته بالتجزئة بالنظر لالتزاماته في خدمة الأرض، مشيرا إلى أن ذلك قد ينطبق فقط على الفلاحين الذين ينتجون كميات قليلة من الخضروات، حيث يبقى بإمكانه بيع سلعته بالتجزئة. أما كبار الفلاحين فلا يمكنهم ذلك، بالنظر لالتزامهم المهني، وعليه يبقى الفلاح مضطرا لبيع منتجاته بالجملة، “لكن المشكل حاليا مطروح على مستوى الوسطاء الذين يفرضون هامش ربح كبير على الفلاح”، وأضاف رئيس جمعية الفلاحين “الحل يكمن في العودة للنظام السابق حيث كان الفلاح يدخل سوق الجملة ويبيع سلعته مباشرة دون وساطة ودون تدخل من الوكلاء الذين يحكمون قبضتهم على السوق”.

واقترح المتحدث أن تقوم الدولة بكراء الأسواق للفلاحين طيلة السنة لتمكينهم من بيع منتجاتهم، التي بإمكانها الحد من توغل الأسواق المنتشرة على حواف الطرقات، التي تعرض فيها الخضر والفواكه في ظروف غير صحية وتحت أشعة الشمس وعرضة للغبار.

للإشارة، قام رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الأحد الماضي خلال ترأسه اجتماعا لمجلس الوزراء بتكليف وزير العدل حافظ الأختام، بإعداد مشروع قانون خاص بمكافحة المضاربة، في أجل أقصاه، تاريخ اجتماع مجلس الوزراء المقبل، تصل، فيه العقوبات، لمن يتلاعب بقوت الجزائريين إلى 30 سنة، كونها جريمة كاملة.

كما أسدى الرئيس تعليمات بالرقابة الميدانية على المحلات التجارية، لمنع الزيادة، غير المبررة، في أسعار المواد الغذائية، مع السحب النهائي للسجلات التجارية، للمتورطين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى